الأصــدقـــــــاء
أهـلا بزوارنــا الكرام زوار منــــــتــديـــــات الأصـــدقاء
نــرجوا منكـــــم قضـاء وقت ممتع معنـــــا
نرحــب بكـــم
قــوموا بالتسجيل لوضع مواضيعكــــم و مسـاهماتكم


منتديات متنوعة و ترفيهية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصص الأنبيـــاء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ملحــ ناروتو أوزوماكي ـمة
المـديرة العـامة للمنتـدى
avatar

عدد المساهمات : 155
نقاط : 216
تاريخ التسجيل : 20/08/2013
العمر : 22
الموقع : فـي القـرية المخفـية في ورقة الشجــر

مُساهمةموضوع: قصص الأنبيـــاء   السبت أغسطس 24, 2013 9:49 am

السـلام عليكم

هذه صفـحة مخصصـة لقصص الأنبيــــاء

من وجد قصة مــن قصص الأنبيـــاء فليتفضـــــــل و ليطـرح موضـوعه على هذه الصفـحة

أتمنـــى تفـاعلكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alasdiquaa.ahlamuntada.com
خاطرة في الأفقـــ
مشرف المنتـدى
avatar

عدد المساهمات : 42
نقاط : 61
تاريخ التسجيل : 22/08/2013
الموقع : في أرض الله الواسعة

مُساهمةموضوع: رد: قصص الأنبيـــاء   السبت أغسطس 24, 2013 2:50 pm

قصة النبي دانيال عليه السلام

النبي دانيال كان ممن تم أسرهم
ونقلهم إلى بابل إبان السبي البابلي لبيت المقدس
وتدميرها على زمن نبوخذ نصر.

كان الفرس يبقون على جسده لأنهم كان يتمطرون به
إذ أنه كلما أخرجوا جسده للعراء تمطر السماء
فكانوا يعتبرونها علامه مقدسة شريفة بينهم.

عندما تم أسر دانيال ونقله إلى بلاد ما بين النهرين في بابل هو ورجال بني إسرائيل
كان الغرض من ذلك التسلية بهم اذ كان البابليين يحفرون حفرا كبيره
و يضعون فيها رجلا من بني إسرائيل و يطلقون عليه اسدين - نمرين - ليأكلانه .
وكانت هذه عادة البابليين بالتسلية .
وهذا ما لم يحدث مع دانيال اذ انهم عندما وضعوه في الحفرة
و اطلقوا علية الاسود قام الاسدين باللعب معه و التمسح به و كانما يطلبان العفو منه .
وعندما حاول البابليين اعادة الكره حدث نفس الامر فعلموا ان هذا الرجل مقدس
وانه نبي و اكرموه و قدسوه. وعندما توفي كان يستمطرون به

قام دانيال بعمل خاتم مرسوم عليه صورة رجل واسدين يقفان على اكتافه
شكرا لله ان نجاه من هذه الازمة .

وحسب الروايات التي تتكلم عن الفتوحات في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه
أن الصحابة وخلال فتوحات العراق و فارس
وجدوا قوما يقدسون جثة لشخص ما
وهذه الجثة لا يظهر عليها آثار تفسخ الجثث
فعندما سأل المسلمون عن الجثة أخبرهم أهل تلك المنطقة
بأنها لنبي مات لكنهم لا يستطيعون دفنه
فعندها ذكر أحد الصحابة ( أبو أيوب الأنصاري ) بأن هذا النبي هو دانيال
وقد أخبرهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم
بأنه دعا بأن يدفنه أصحاب نبي آخر الزمان
فدفنه المسلمون حسب مارواه الصحابة بان امرهم الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه
عند فتح بلاد السوس وجد في قصر الهرمزان جثة مضى عليها 300سنة
وقد دلهم انذاك رجل يقال له حرقوص وكان النبي (صلى الله عليه وسلم )
اخبر اصحابه بان من يدل على جثة النبي دانيال فبشروه بالجنة
وكان الصحابي أبو موسى الاشعري رضي الله عنه معهم
حينئذ عند فتح تلك البلاد ووجدوا جثة النبي دانيال عليه السلام
واخبرو ان بان جثته لم تاكلها الدابة أو السباع الا شعيرات قفا راسه
وعند راسه مصحفه باللغة السريانية وجرة مملوءة بالذهب
وكتبوا ذلك إلى امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه
فامر بتغسيله والصلاة عليه ودفنه
وحفر أبو موسى الاشعري ومن معه 13قبرا ودفنوه ليلا حتى لايعلم أحد مكانه
ليعبدوه من دون الله حسب رواة قصةدانيال
قال ابن أبي الدنيا‏:‏ حدثنا أحمد بن عبد الأعلى الشيباني
قال‏:‏ إن لم أكن سمعته من شعيب بن صفوان، فحدثني بعض أصحابنا عنه،
عن الأجلح الكندي، عن عبد الله بن أبي الهذيل قال‏:‏ ضرا بخت نصر أسدين،
فألقاهما في جب، وجاء بدانيال فألقاه عليهما فلم يهيجاه،
فمكث ما شاء الله ثم اشتهى ما يشتهي الآدميون من الطعام والشراب‏.‏
فأوحى الله إلى أرميا وهو بالشام‏:‏ أن اعدد طعاماً وشراباً لدانيال،
فقال‏:‏ يا رب أنا بالأرض المقدسة، ودانيال بأرض بابل من أرض العراق،
فأوحى الله إليه أن أعدد ما أمرناك به،
فإنا سنرسل من يحملك ويحمل ما أعددت‏.‏
ففعل وأرسل إليه من حمله، وحمل ما أعده، حتى وقف على رأس الجب،
فقال دانيال‏:‏ من هذا‏؟‏
قال‏:‏ أنا أرميا‏.‏
فقال‏:‏ ما جاء بك‏؟‏
فقال‏:‏ أرسلني إليك ربك‏.‏
قال‏:‏ وقد ذكرني ربي‏؟‏
قال‏:‏ نعم‏.‏
فقال دانيال‏:‏ الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره،
والحمد لله الذي يجيب من رجاه، والحمد لله الذي من وثق به لم يكله إلى غيره،
والحمد لله الذي يجزي بالإحسان إحساناً، والحمد لله الذي يجزي بالصبر نجاة،
والحمد لله الذي هو يكشف ضرنا بعد كربنا، والحمد لله الذي يقينا حين يسوء ظننا بأعمالنا، والحمد لله الذي هو رجاؤنا حين ينقطع الحيل عنا‏.‏
وقال يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن أبي خلد بن دينار،
حدثنا أبو العالية قال‏:‏ لما افتتحنا تستر وجدنا في مال بيت الهرمزان سريراً عليه رجل ميت،
عند رأسه مصحف، فأخذنا المصحف فحملناه إلى عمر بن الخطاب،
فدعا له كعباً فنسخه بالعربية، فأنا أول رجل من العرب قرأه،
قرأته مثل ما أقرأ القرآن هذا‏.‏
فقلت لأبي العالية‏:‏ ما كان فيه‏؟‏
قال‏:‏ سيركم وأموركم ولحون كلامكم، وما هو كائن بعد‏.‏
قلت‏:‏ فما صنعتم بالرجل‏؟‏
قال‏:‏ حفرنا بالنهار ثلاثة عشر قبراً متفرقة،
فلما كان بالليل دفناه وسوينا القبور كلها لنعميه على الناس، فلا ينبشونه‏.‏
قلت‏:‏ فما يرجون منه‏؟‏
قال‏:‏ كانت السماء إذا حبست عنهم المطر برزوا بسريره فيمطرون‏.‏
قلت‏:‏ من كنتم تظنون الرجل‏؟‏
قال‏:‏ رجل يقال له دانيال‏.‏
قلت‏:‏ منذ كم وجدتموه قد مات‏؟‏
قال‏:‏ منذ ثلاثمائة سنة‏.‏
قلت‏:‏ ما تغير منه شيء‏؟‏
قال‏:‏ لا إلا شعرات من قفاه، إن لحوم الأنبياء لا تبليها الأرض
، ولا تأكلها السباع‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 2/ 49‏)‏
وهذا إسناد صحيح إلى أبي العالية، ولكن إن كان تاريخ وفاته محفوظاً من ثلاثمائة سنة،
فليس بنبي، بل هو رجل صالح لأن عيسى بن مريم
ليس بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم نبي، بنص الحديث الذي في البخاري‏.‏
والفترة التي كانت بينهما أربعمائة سنة، وقيل ستمائة، وقيل ستمائة وعشرون سنة،
وقد يكون تاريخ وفاته من ثمانمائة سنة، وهو قريب من وقت دانيال إن كان كونه دانيال هو المطابق لما في نفس الأمر، فإنه قد يكون رجلاً آخر، إما من الأنبياء، أو الصالحين‏.‏
ولكن قربت الظنون أنه دانيال لأن دانيال كان قد أخذه ملك الفرس فأقام عنده مسجوناً،
كما تقدم، وقد روي بإسناد صحيح إلى أبي العالية أن طول أنفه شبر‏.
‏ وعن أنس بن مالك بإسناد جيد‏:‏ أن طول أنفه ذراع،
فيحتمل على هذا أن يكون رجلاً من الأنبياء الأقدمين قبل هذه المدد، والله أعلم‏.‏
وقد قال أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب أحكام القبور‏:‏ حدثنا أبو بلال محمد بن الحارث بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري،
حدثنا أبو محمد القاسم بن عبد الله، عن أبي الأشعث الأحمري
قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏
‏(‏‏(‏إن دانيال دعا ربه عزَّ وجل أن تدفنه أمة محمد‏)‏‏)‏‏.‏
فلما افتتح أبو موسى الأشعري تستر، وجده في تابوت تضرب عروقه ووريده،
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏‏(‏من دل على دانيال فبشروه بالجنة‏)‏‏)‏‏.‏
فكان الذي دل عليه رجل يقال له حرقوص، فكتب أبو موسى إلى عمر بخبره،
فكتب إليه عمر أن ادفنه، وابعث إلى حرقوص، فإن النبي صلى الله عليه وسلم بشره بالجنة، وهذا مرسل من هذا الوجه‏.‏ وفي كونه محفوظاً نظر، والله أعلم‏.‏
ثم قال ابن أبي الدنيا‏:‏ حدثنا أبو بلال، حدثنا قاسم بن عبد الله، عن عنبسة بن سعيد،
وكان عالماً قال‏:‏ وجد أبو موسى مع دانيال مصحفاً، وجرة فيها ودك ودراهم وخاتمه، فكتب أبو موسى بذلك إلى عمر، فكتب إليه عمر‏:‏ أما المصحف فابعث به إلينا، وأما الودك فابعث إلينا منه، ومر من قبلك من المسلمين يستشفون به، واقسم الدراهم بينهم، وأما الخاتم فقد نفلناكه‏.‏
وروي عن ابن أبي الدنيا من غير وجه‏:‏ أن أبا موسى لما وجده وذكروا له أنه دانيال،
التزمه وعانقه وقبله، وكتب إلى عمر يذكر له أمره،
وأنه وجد عنده مالاً موضوعاً قريبا من عشرة آلاف درهم، وكان من جاء اقترض منها،
فإن ردها وإلا مرض، وإن عنده ربعة، فأمر عمر بأن يغسل بماء وسدر،
ويكفن ويدفن ويخفى قبره، فلا يعلم به أحد، وأمر بالمال أن يرد إلى بيت المال،
وبالربعة فتحمل إليه، ونفله خاتمه‏.‏
وروي عن أبي موسى‏:‏ أنه أمر أربعة من الأسراء فسكروا نهراً،
وحفروا في وسطه قبراً، فدفنه فيه ثم قدم الأربعة الأسراء فضرب أعناقهم،
فلم يعلم موضع قبره غير أبي موسى الأشعري رضي الله عنه‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 2 /50‏)‏
وقال ابن أبي الدنيا‏:‏ حدثني إبراهيم بن عبد الله، حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح،
حدثنا ابن وهب، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه قال‏:‏ رأيت في يد ابن بردة بن أبي موسى الأشعري خاتماً نقش فصه أسدان، بينهما رجل يلحسان ذلك الرجل‏.‏
قال أبو بردة‏:‏ هذا خاتم ذلك الرجل الميت، الذي زعم أهل هذه البلدة أنه دانيال،
أخذه أبو موسى يوم دفنه‏.‏
قال أبو بردة‏:‏ فسأل أبو موسى علماء تلك القرية عن نقش ذلك الخاتم
فقالوا‏:‏ إن الملك الذي كان دانيال في سلطانه، جاءه المنجمون وأصحاب العلم
فقالوا له‏:‏ إنه يولد ليلة كذا وكذا غلام يعور ملكك ويفسده،
فقال الملك‏:‏ والله لا يبقى تلك الليلة غلام إلا قتلته،
إلا أنهم أخذوا دانيال فألقوه في أجمة الأسد،
فبات الأسد ولبوته يلحسانه ولم يضراه، فجاءت أمه فوجدتهما يلحسانه،
فنجاه الله بذلك حتى بلغ ما بلغ‏.‏
قال أبو بردة‏:‏ قال أبو موسى‏:‏ قال علماء تلك القرية فنقش دانيال صورته،
وصورة الأسدين يلحسانه في فص خاتمه،
لئلا ينسى نعمة الله عليه في ذلك‏.‏ إسناد حسن‏.‏


المصدر البدايه والنهايه
لأبن كثير

للتأكد من صحة الخبر..من فتوى على موقع اسلام ويب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ملحــ ناروتو أوزوماكي ـمة
المـديرة العـامة للمنتـدى
avatar

عدد المساهمات : 155
نقاط : 216
تاريخ التسجيل : 20/08/2013
العمر : 22
الموقع : فـي القـرية المخفـية في ورقة الشجــر

مُساهمةموضوع: رد: قصص الأنبيـــاء   السبت أغسطس 24, 2013 3:32 pm

شكرا على التفـــاعل
سبحــــان الله لـم أكن أعرف أن هناك نبيـــــــا إسمـــه دانيــــال
بـورك فيكِ علــــى الموضوع المتمــيز
في انتظــار تفـاعل باقي الأعضـــاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alasdiquaa.ahlamuntada.com
خاطرة في الأفقـــ
مشرف المنتـدى
avatar

عدد المساهمات : 42
نقاط : 61
تاريخ التسجيل : 22/08/2013
الموقع : في أرض الله الواسعة

مُساهمةموضوع: رد: قصص الأنبيـــاء   الإثنين أغسطس 26, 2013 2:33 pm

العفو خيتو
Very Happy Very Happy Very Happy 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خاطرة في الأفقـــ
مشرف المنتـدى
avatar

عدد المساهمات : 42
نقاط : 61
تاريخ التسجيل : 22/08/2013
الموقع : في أرض الله الواسعة

مُساهمةموضوع: رد: قصص الأنبيـــاء   الخميس سبتمبر 12, 2013 6:23 am


قصــــــة النبــي موسى عليه السـلام

أرسله الله تعالى إلى فرعون وقومه، وأيده بمعجزتين، إحداهما هي العصا التي تلقف الثعابين، أما الأخرى فكانت يده التي يدخلها في جيبه فتخرج بيضاء من غير سوء، دعا موسى إلى وحدانية الله فحاربه فرعون وجمع له السحرة ليكيدوا له ولكنه هزمهم بإذن الله تعالى، ثم أمره الله أن يخرج من مصر مع من اتبعه، فطارده فرعون بجيش عظيم، ووقت أن ظن أتباعه أنهم مدركون أمره الله أن يضرب البحر بعصاه لتكون نجاته وليكون هلاك فرعون الذي جعله الله عبرة للآخرين.
أثناء حياة يوسف عليه السلام بمصر، تحولت مصر إلى التوحيد. توحيد الله سبحانه، وهي الرسالة التي كان يحملها جميع الرسل إلى أقواهم. لكن بعد وفاته، عاد أهل مصر إلى ضلالهم وشركهم. أما أبناء يعقوب، أو أبناء إسرائيل، فقد اختلطوا بالمجتمع المصري، فضلّ منهم من ضل،وبقي على التوحيد من بقي. وتكاثر أبناء إسرائيل وتزايد عددهم، واشتغلوا في العديد من الحرف.
ثم حكم مصر ملك جبار كان المصريون يعبدونه. ورأى هذا الملك بني إسرائيل يتكاثرون ويزيدون ويملكون. وسمعهم يتحدثون عن نبوءة تقول إن واحدا من أبناء إسرائيل سيسقط فرعون مصر عن عرشه. فأصدرالفرعون أمره ألا يلد أحد من بني إسرائيل، أي أن يقتل أي وليد ذكر. وبدأ تطبيق النظام، ثم قال مستشارون فرعون له،إن الكبار من بني إسرائيل يموتون بآجالهم، والصغار يذبحون، وهذا سينتهي إلى إفناء بني إسرائيل، فستضعف مصر لقلة الأيدي العاملة بها. والأفضل أن تنظم العملية بأن يذبحون الذكور في عام ويتركونهم في العام الذي يليه.
ووجد الفرعون أن هذا الحل أسلم. وحملت أم موسى بهارون في العام الذي لا يقتل فيه الغلمان، فولدته علانية آمنة. فلما جاء العام الذي يقتل فيه الغلمان ولد موسى. حمل ميلاده خوفا عظيما لأمه. خافت عليه من القتل. راحت ترضعه في السر. ثم جاءت عليها ليلة مباركة أوحى الله إليها فيها للأم بصنع صندوق صغير لموسى. ثم إرضاعه ووضعه في الصندوق. وإلقاءه في النهر.
كان قلب الأم، وهو أرحم القلوب في الدنيا، يمتلئ بالألم وهي ترمي ابنها في النيل، لكنها كانت تعلم أن الله أرحم بموسى منها، والله هو ربه ورب النيل. لم يكد الصندوق يلمس مياه النيل حتى أصدر الخالق أمره إلى الأمواج أن تكون هادئة حانية وهي تحمل هذا الرضيع الذي سيكون نبيا فيما بعد، ومثلما أصدر الله تعالى أمره للنار أن تكون بردا وسلاما على إبراهيم، كذلك أصدر أمره للنيل أن يحمل موسى بهدوء ورفق حتى يسلمه إلى قصر فرعون. وحملت مياه النيل هذا الصندوق العزيز إلى قصر فرعون. وهناك أسلمه الموج للشاطئ.


رفض موسى للمراضع:
وفي ذلك الصباح خرجت زوجة فرعون تتمشى في حديقة القصر. وكانت زوجة فرعون تختلف كثيرا عنه. فقد كان هو كافرا وكانت هي مؤمنة. كان هو قاسيا وكانت هي رحيمة. كان جبارا وكانت رقيقة وطيبة. وأيضا كانت حزينة،فلم تكن تلد. وكانت تتمنى أن يكون عندها ولد.
وعندما ذهبت الجواري ليملأن الجرار من النهر، وجدن الصندوق،فحملنه كما هو إلى زوجة فرعون. فأمرتهن أن يفتحنه ففتحنه. فرأت موسى بداخله فأحست بحبه في قلبها. فلقد ألقى الله في قلبها محبته فحملته من الصندوق. فاستيقظ موسى وبدأ يبكي. كان جائعا يحتاج إلى رضعة الصباح فبكى.
فجاءت زوجة فرعون إليه، وهي تحمل بين بيدها طفلا رضيعا. فسأل من أين جاء هذا الرضيع؟فحدثوه بأمر الصندوق. فقال بقلب لا يعرف الرحمة: لابد أنه أحد أطفال بني إسرائيل. أليس المفروض أن يقتل أطفال هذه السنة؟
فذكّرت آسيا امرأة فرعون زوجها بعدم قدرتهم على وطلبت منه أن يسمح لها بتربيته سمح لها بذلك.
عاد موسى للبكاء من الجوع. فأمرت بإحضار المراضع. فحضرت مرضعة من القصروأخذت موسى لترضعه فرفض أن يرضع منها. فحضرت مرضعة ثانية وثالثة وعاشرة وموسى يبكي ولا يريد أن يرضع. فاحتارت زوجة فرعون ولم تكن تعرف ماذا تفعل.
لم تكن زوجة فرعون هي وحدها الحزينة الباكية بسبب رفع موسى لجميع المراضع. فلقد كانت أم موسى هي الأخرى حزينة باكية. لم تكد ترمي موسى في النيل حتى أحست أنها ترمي قلبها في النيل. غاب الصندوق في مياه النيل واختفت أخباره. وجاءالصباح على أم موسى فإذا قلبها فارغ يذوب حزنا على ابنها، وكادت تذهب إلى قصر فرعون لتبلغهم نبأ ابنها وليكن ما يكون. لولا أن الله تعالى ربط على قلبها وملأ بالسلام نفسها فهدأت واستكانت وتركت أمر ابنها لله. كل ما في الأمر أنها قالت لأخته: اذهبي بهدوء إلى المدينة وحاولي أن تعرفي ماذا حدث لموسى.
وذهبت أخت موسى بهدوء ورفق إلى جوار قصر فرعون، فإذا بها تسمع القصة الكاملة. رأت موسى من بعيد وسمعت بكاءه، ورأتهم حائرين لا يعرفون كيف يرضعونه، سمعت أنه يرفض كل المراضع. وقالت أخت موسى لحرس فرعون: هل أدلكم على أهل بيت يرضعونه ويكفلونه ويهتمون بأمره ويخدمونه؟
ففرحت زوجة فرعون كثيرا لهذا الأمر، وطلبت منها أن تحضر المرضعة. وعادت أخت موسى وأحضرت أمه. وأرضعته أمه فرضع. وتهللت زوجة فرعون وقالت: "خذيه حتى تنتهي فترة رضاعته وأعيديه إلينا بعدها،وسنعطيك أجرا عظيما على تربيتك له". وهكذا رد الله تعالى موسى لأمه كي تقر عينها ويهدأ قلبها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق وأن كلماته سبحانه تنفذ رغم أي شيء. ورغم كل شيء.


نشأة موسى في بيت فرعون:
أتمت أم موسى رضاعته وأسلمته لبيت فرعون. كان موضع حب الجميع. كان لا يراه أحد إلا أحبه. وها هو ذا في أعظم قصور الدنيا يتربى بحفظ الله وعنايته. بدأت تربية موسى في بيت فرعون. وكان هذا البيت يضم أعظم المربين والمدرسين في ذلك الوقت. كانت مصر أيامها أعظم دولة في الأرض. وكان فرعون أقوى ملك في الأرض، ومن الطبيعي أن يضم قصره أعظم المدربين والمثقفين والمربين في الأرض. وهكذا شاءت حكمة الله تعالى أن يتربى موسى أعظم تربية وأن يتعهده أعظم المدرسين، وأن يتم هذا كله في بيت عدوه الذي سيصطدم به فيما بعد تنفيذا لمشيئة الخالق.
وكبر موسى في بيت فرعون. كان موسى يعلم أنه ليس ابنا لفرعون، إنما هو واحد من بني إسرائيل. وكان يرى كيف يضطهد رجال فرعون وأتباعه بني إسرائيل.. وكبر موسى وبلغ أشده.. (وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا)[1] وراح يتمشى فيها.فوجد رجلا من أتباع فرعون وهو يقتتل مع رجل من بني إسرائيل، واستغاث به الرجل الضعيف فتدخل موسى وأزاح بيده الرجل الظالم فقتله. كان موسى قويا جدا، ولم يكن يقصد قتل الظالم، إنما أراد إزاحته فقط، لكن ضربته هذه قتلته. ففوجئ موسى به وقد مات وقال لنفسه: (هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ)[2].ودعا موسى ربه: (قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي)[3]وغفرالله تعالى له، (إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُالرَّحِيمُ)[4].
أصبح موسى (فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ)[5]. كان هذا حال موسى،حال إنسان مطارد، فهو خائف،يتوقع الشر في كل خطوة،وهو مترقب،يلتفت لأوهى الحركات وأخفاها.
ووعد موسى بأن لايكون ظهيرا للمجرمين. لن يتدخل في المشاجرات بين المجرمين والمشاغبين ليدافع عن أحد من قومه. وفوجئ موسى أثناء سيره بنفس الرجل الذي أنقذه بالأمس وهو يناديه ويستصرخه اليوم. كان الرجل مشتبكا في عراك مع أحد المصريين. وأدرك موسى بأن هذا الإسرائيلي مشاغب. أدرك أنه من هواة المشاجرات. وصرخ موسى في الإسرائيلي يعنفه قائلا: (إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُّبِينٌ)[6]. قال موسى كلمته واندفع نحوهما يريد البطش بالمصري. واعتقد الإسرائيلي أن موسى سيبطش به هو. دفعه الخوف من موسى إلى استرحامه صارخا، وذكّره بالمصري الذي قتله بالأمس. فتوقف موسى،سكت عنه الغضب وتذكر ما فعله بالأمس، وكيف استغفر وتاب ووعد ألا يكون نصيرا للمجرمين. استدار موسى عائدا ومضى وهو يستغفر ربه.
وأدرك المصري الذي كان يتشاجر مع الإسرائيلي أن موسى هو قاتل المصري الذي عثروا على جثته أمس. ولم يكن أحد من المصررين يعلم من القاتل. فنشر هذا المصري الخبر في أرجاء المدينة. وانكشف سر موسى وظهر أمره. وجاء رجل مصري مؤمن من أقصى المدينة مسرعا.ونصح موسى بالخروج من مصر، لأن المصريين ينوون قلته.
لم يذكر القرآن الكريم اسم الرجل الذي جاء يحذر موسى. ونرجح أنه كان رجلا مصريا من ذوي الأهمية، فقد اطلع على مؤامرة تحاك لموسى من مستويات عليا،ولو كان شخصية عادية لما عرف. يعرف الرجل أن موسى لم يكن يستحق القتل على ذنبه بالأمس لقد قتل الرجل خطأ. فيجب أن تكون عقوبته السجن على أقصى تقدير.
لكن رؤساء القوم وعليتهم، الذين يبدوا أنهم كانوا يكرهون موسى لأنه من بني إسرائيل، ولأنه نجى من العام الذي يقتل فيه كل مولود ذكر، وجدوا هذه الفرصة مناسبة للتخلص من موسى، فهو قاتل المصري، لذا فهو يستحق القتل.
خرج موسى من مصر على الفور. خائفا يتلفت ويتسمع ويترقب. في قلبه دعاء لله (رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)[7].وكان القوم ظالمين حقا. ألا يريدون تطبيق عقوبة القتل العمد عليه، وهو لم يفعل شيئا أكثر من أنه مد يده وأزاح رجلا فقتله خطأ؟
خرج موسى من مصر على عجل. لم يذهب إلى قصر فرعون ولم يغير ملابسه ولم يأخذ طعاما للطريق ولم يعد للسفر عدته. لم يكن معه دابة تحمله على ظهرها وتوصله. ولم يكن في قافلة. إنما خرج بمجرد أن جاءه الرجل المؤمن وحذره من فرعون ونصحه أن يخرج. اختار طريقا غير مطروق وسلكه. دخل في الصحراء مباشرة واتجه إلى حيث قدرت له العناية الإلهية أن يتجه. لم يكن موسى يسير قاصدا مكانا معينا. هذه أول مرة يخرج فيها ويعبر الصحراء وحده.

_________________







خـــــــاطـــــــرة فــــــــــ ـ ـ ــــي الأفـــــــــــــقــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ملحــ ناروتو أوزوماكي ـمة
المـديرة العـامة للمنتـدى
avatar

عدد المساهمات : 155
نقاط : 216
تاريخ التسجيل : 20/08/2013
العمر : 22
الموقع : فـي القـرية المخفـية في ورقة الشجــر

مُساهمةموضوع: رد: قصص الأنبيـــاء   الخميس سبتمبر 19, 2013 3:07 pm

بارك الله فيــكِ أختي خــــاطرة
شكــرا علــــى المعلـومات المفيــدة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://alasdiquaa.ahlamuntada.com
 
قصص الأنبيـــاء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الأصــدقـــــــاء :: المنــــــتـــــــديات الإسـلامية :: المنتــــــدى الإســلامي العـــــام-
انتقل الى: